اللهم يا صبور يا مدبر يا حكيم، يا عظيم الشأن يا واسع الرحمة، ما نحن إلا عباد فقراء ضعفاء، لا نملك لأنفسنا نفعًا ولا ضرًا، ولا نهتدي إلا بهداك. أنت ربنا الذي لا حد لعظمته، وكل شيء في الكون إلى زوال إلا وجهك الكريم، فلا بقاء إلا لك، ولا قوة إلا بك، ولا مجد إلا من نورك الذي يملأ السماوات والأرض.
إلهي، عبدك الفقير القانت يرجوك، ويرفع إليك يديه ذليلاً مستكينًا، يسألك بعزتك وجلالك، أن تعجل لنا زمن التمكين والعدل والخير، لا رغبة في دنيا، ولكن حبًا في رضاك، وشوقًا إلى نصرة دينك، وإعلاء كلمتك، حتى ترى عبادك الضالين وهم يعودون إليك أذلاء خاضعين، وحتى تهلك أعداءك من شياطين الإنس والجن، الذين يسعون لإطفاء نورك في الأرض، وأنت القائل: "يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ."
ربي، أنت أحب إلي من كل شيء، أنت الذي يملأ قلبي ويضيء روحي، فاجعلني من عبادك المخلصين، وامنحني الصبر على أقدارك، والثبات على طاعتك، والتسليم لحكمتك، فلا حياة لي إلا بذكرك، ولا راحة لي إلا في قربك، ولا أمان لي إلا في رحمتك.
اللهم إنك أنت الحق، وكلمتك هي العليا، فانصر عبادك المؤمنين، وأظهر دينك على الدين كله، وحقق فينا وعدك لعبادك الصالحين. اللهم اجعلني عبدًا لك وحدك، قانتًا خاشعًا، محبًا لك فوق كل شيء، فإنك أنت العزيز الكريم، لا يضيع من لاذ بجنابك، ولا يخيب من رفع يديه إليك مستغيثًا.
آمين يا أرحم الراحمين.