وأما عن نفسي فأنا أفتيكم عن نفسي بأني صاحب الطريقة المثلى في نصرة خلفاء الله في الأرض .. ومن قديم الزمان كنت أعتب على ربي لماذا لم يخلقني في زمن بعث رسول الله وحبيبي في حب ربي محمد صلى الله عليه وآله وسلم لأنصره بأحسن مانصره أبو بكر وعمر وبأنني خير منهم وأمثل طريقة . انتهى وصدقني الله وعده إنه سميع الدعاء ببعث آخر خلفاء الله في الأرض فهداني للحق مباشرة من أول ثلاث سطور من أول بيان قرأته وهذا أول فضل من فضل الله علي في الدعوة المباركة بأن أبصرني الحق وكان فضل الله عليا عظيما وكنت وقتها معلم صاحب شغل وعندي عمال يشتغلون عندي .. فعلمت بعد المتابعة في مسيرة الدعوة عن حال الإمام المهدي بأنه رجل غارم بالديون وذلك بسبب كرمه وبما أنه رجل كريم فلا تمنعه الديون الغارم بها عن الإنفاق والمسارعة بالخيرات .. فعلمت عندها بأنه بحاجة إلى نصرات موصولة ومتتالية بلا انقطاع حتى يستطيع أن يتحرك .. فأصبحت بعد ذلك من معلم صاحب شغل إلى أجير عند الناس فهل يكفي خلاص وأتوقف عند هذا الحد ...؟؟؟ هيهات هيهات بل توجهت للقروض البنكية واقترضت منها حتى ماعادوا يقبلون أن يقرضوني دولار واحد فهل توقفت لهذا الحد وكفى ..؟؟ هيهات هيهات بل أصبحت أشتغل شغلين الشغل الأول لأسدد فوائد القروض وليس القروض بل فوائد القروض والشغل الثاني لنصرة خليفة الله .. فهل توقفت عند هذا الحد وكفى ..؟؟ ههات هيهات بل قننت جميع النفقات لأهلي فلا نفقات إلا للشديد القوي فخليفة الله أولى بالمؤمنين من أنفسهم .. وسميت نفسي عويصم كبير الخدم عند خليفة الله المهدي المنتظر بل وعند كل من يصطفيه الله للناس إماما وليس كأبي بكر وعمر لبسوا العبائة وأصبحوا قادة وأمراء الدعوة بل أنا كبير الخدم عند خليفة الله المهدي المنتظر فلا أشغله بنفسي أبدا إلا بما أمر الله به عباده المؤمنين بقوله سبحانه وتعالى : ۞ لَّا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا . صدق الله الحبيب الأعظم . وكله قربة إلى ربي حتى يرضى .. يعني بالمختصر المفيد لو كنت في زمن النبي وحبيبي في حب ربي محمد صلى الله عليه وآله وسلم لما استلم الخلافة بعده إلا أهلها ولمضت الخلافة على سنتها بلا انقطاع في أئمة آل البيت المصطفين من رب العالمين ولكنت لهم خدما وسندا قربة إلى ربي حتى يرضى تصديقا لقول الله تعالى : تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ وَلا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ . صدق الله الحبيب الأعظم .. ولا أقول بأن أبي بكر وعمر من المفسدين حاشى وكلا بل من الصالحين ولكن خسروا درجات عظيمة من درجات الحب والقرب إلى الرحمن بسبب حب الخلافة .. وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين .